الميرجهاني

3

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة )

في كتابه ص 125 قال كنا جلوسا حول أمير المؤمنين عليه السلام وحوله جماعة من أصحابه فقال له قائل لو استنفرت الناس فقام وخطب فقال عليه السلام أما انا قد استنفرتكم فلم تنفروا ودعوتكم فلم تسمعوا فأنتم شهود كغياب وأحياء كأموات وصم ذو واسماع اتلوا عليكم الحكمة واعظكم بالموعظة الشافية الكافية وأحثكم على جهاد أهل الجور فما أتى على اخر كلامي حتى أراكم متفرقين حلقا شتى تتناشدون الاشعار وتضربون الأمثال وتسئلون عن سعر التمر واللبن تبت أيديكم لقد سئمتم الحرب والاستعداد لها وأصحبت قلوبكم فارغة من ذكرها شغلتموها بالأباطيل والأضاليل ويحكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزى قوم قط في عقر دارهم الا ذلوا وأيم الله ما أظن أن تفعلوا حتى يفعلوا ثم وددت اني قد رأيتهم فلقيت الله على بصيرتي ويقيني واسترحت من مقاساتكم وممارساتكم فما أنتم الا كابل جمة ضل راعيها فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب كأني بكم